الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
29
تنقيح المقال في علم الرجال
وأمّا ما في نسخة من رجال الشيخ رحمه اللّه من إبدال نيسابوري ب : سابوري ، فغلط جزما . الترجمة : قد عدّه الشيخ رحمه اللّه في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام ، وقال إنّه : وكيل « * » « 1 » . وفي الخلاصة « 2 » أنّه : وكيل من أصحاب الكاظم عليه السلام ، لم يقل الشيخ رحمه اللّه فيه غير ذلك . والأقوى عندي قبول روايته . انتهى . وعلّل شيخنا البهائي قبول روايته بأنّهم عليهم السلام لا يجعلون الفاسق وكيلا « 3 » . ثمّ قال : - فيما حكي عنه - لا يقال : لم يصرّح الشيخ رحمه اللّه بأنّه
--> ( * ) وصرّح غيره بأنّه وكيل الرضا عليه السلام . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 1 ) رجال الشيخ : 369 برقم 37 . ( 2 ) الخلاصة : 4 برقم 5 قال : إبراهيم بن سلامة نيشابوري وكيل الكاظم عليه السلام . لم يقل الشيخ فيه غير ذلك والأقوى عندي قبول روايته . ( 3 ) أقول : لا ينبغي التأمّل في أنّ المتبادر العرفي ، وظهور الاستعمالات الشائعة ، أنّه إذا قيل فلان وكيل فلان ، كونه وكيلا فيما يخصّ الموكّل ، فإذا كان الموكّل صاحب عقار ، يتبادر من وكالته أنّه وكيل في الأمور العقارية ، من إيجارها وقبض اجرة العقار . . وما شاكل ذلك ، وإذا قيل : فلان وكيل عن التاجر الفلاني ، يتبادر أنّه وكيله في تجارته وبيعه وشرائه ، وإذا قيل : فلان وكيل المرجع الديني ، يتبادر منه أنّه وكيله في قبض الحقوق الشرعية وصرفها في الموارد الّتي يقررها الموكّل ، وعلى هذا المعنى العرفي الشائع بين الناس في جميع الأزمان والأصقاع إذا أريد من الوكالة ، الوكالة في أمر خاص ، لا بدّ حينئذ من التقييد ، فيقال : فلان وكيل زيد في بيع داره ، أو تطليق زوجته . . إلى غير ذلك ، فما دام التوكيل مطلقا لا بدّ من الأخذ بالاطلاق ، حسب حال الموكّل ومناسباته ، وفي مقامنا هذا إذا قيل : فلان وكيل الإمام . . يتبادر منه أنّه وكيله في قبض الحقوق ، وفي أخذ المسائل وإيصالها إلى الإمام عليه السلام ، وفي فصل الخصومات ، والمثبت لهذه الدعوى الرجوع إلى تصرفات الوكلاء الأربعة : عثمان بن سعيد ،